°o.O منتديات الكواسر1212 O.o°



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيل

شاطر | 
 

 من فكر الإمام الحسين عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملاك الروح
عضو نشيط
عضو نشيط


انثى
عدد الرسائل : 113
العمر : 24
البلد : بحرين
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : ملل
الاوسمة : 0
المزاج :
تاريخ التسجيل : 27/08/2008

مُساهمةموضوع: من فكر الإمام الحسين عليه السلام   الجمعة أغسطس 29, 2008 1:36 pm

للإمام (عليه السلام) تراث رائع خاض في جملة منه مجموعة من البحوث الفلسفية والمسائل الكلامية التي مُنيت بالغموض والتعقيد، فأوضحها وبيّن وجهة الإسلام فيها، كما خاض في كثير من كلماته أصول الأخلاق وقواعد الآداب، وأسس الإصلاح الاجتماعي والفردي، ونعرض فيما يلي لبعض ما أثر عنه:



القدر


من أهم المسائل الكلامية وأعمقها مسألة القدر فقد أثير حولها الكلام منذ فجر التاريخ الإسلامي، وقد تصدى أئمة أهل البيت (عليهم السلام) لبيانها ودفع الشبهات عنها، وقد سأل الحسن بن الحسن البصري الإمام الحسين عنها، فأجابه (عليه السلام) برسالة هذا نصها:

(اتبع ما شرحت لك في القدر ممّا أفضى إلينا أهل البيت، فإنه من لم يؤمن بالقدر خيره وشره كفر، ومن حمل المعاصي على الله عز وجل فقد افترى على الله افتراءً عظيماً، وإن الله لا يطاع بإكراه، ولا يعصى بغلبة، ولا يهمل العباد في الهلكة، لكنه المالك لما ملّكهم، والقادر لما عليه أقدرهم، فإن ائتمروا بالطاعة لم يكن الله صادراً عنها مبطئاً، وأن ائتمروا بالمعصية فشاء أن يمن عليهم فيحول بينهم وبين ما ائتمروا به فعل فليس هو حملهم عليها قسراً، ولا كلفهم جبراً، بل بتمكينه إياهم بعد إعذاره وإنذاره لهم واحتجاجه عليهم طوقهم ومكنهم وجعل لهم السبيل إلى ما أخذ ما إليه دعاهم، وترك ما عنه نهاهم عنه، جعلهم مستطيعين لأخذ ما أمرهم به من شيء غير آخذ به، ولترك ما نهاهم عنه من شيء غير تاركيه، والحمد لله الذي جعل عباده أقوياء لما أمرهم به ينالون بتلك القوة، وما نهاهم عنه، وجعل العذر لمن لم يجعل له السبيل حمداً متقبلاً، فأنا على ذلك أذهب، وبه أقول أنا وأصحابي أيضاً عليه وله الحمد..). (فقه الرضا: ص55، بحار الأنوار 5/123)

وقد عرض هذا الكلام الشريف إلى بحوث كلامية مهمة. والتعرض لها يستدعي الإطالة والخروج عن الموضوع.




الصمد


كتب إليه جماعة يسألونه عن معنى الصمد في قوله تعالى: (الله الصمد).

فكتب (عليه السلام) لهم بعد البسملة:

(أما بعد: فلا تخوضوا في القرآن، ولا تجادلوا فيه، ولا تتكلموا فيه بغير علم، فقد سمعت جدي رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار، وأن الله سبحانه قد فسر الصمد فقال (الله أحد الله الصمد) ثم فسره فقال: (لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد) (لم يلد) لم يخرج منه شيء كثيف كالولد وسائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين، ولا شيء لطيف كالنفس، ولا يتشعب منه البدوات كالسنة والنوم، والخطرة والهم والحزن والبهجة والضحك والبكاء والخوف والرجاء، والرغبة والسأمة والجوع والشبع، تعالى عن أن يخرج منه شيء، وأن يتولد منه شيء كثيف أو لطيف (ولم يولد) لم يتولد منه شيء، ولم يخرج منه شيء كما تخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها والدابة من الدابة، والنبات من الأرض، والماء من الينابيع والثمار من الأشجار، ولا كما يخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها كالبصر من العين والسمع من الأذن، والشم من الأنف، والذوق من الفم، والكلام من اللسان، والمعرفة والتمييز من القلب، وكالنار من الحجر، لا بل هو الله الصمد الذي لا شيء، ولا في شيء، ولا على شيء، مبدع الأشياء وخالقها ومنشئ الأشياء بقدرته، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيئته، ويبقى ما خلق للبناء بعلمه، فذلكم الله الصمد الذي لم يلد ولم يولد، عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال، ولم يكن له كفواً أحد..).



ا
لأمر بالمعروف


وجه الإمام (عليه السلام) هذه الكلمة النيرة إلى الأنصار والمهاجرين، ونعى عليهم تسامحهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اللذين بني عليهما المجتمع الإسلامي، كما عرض إلى المظالم الاجتماعية التي مُنيت بها الأمة، والتي كانت ناجمة عن تقصيرها في إقامة هذا الواجب الخطير، وهذا نصها:

(اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول: (لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإِثْمَ) (سورة المائدة آية 63) وقال: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ـ إلى قوله ـ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (سورة المائدة آية 78) وإنما عاب الله ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم، ورهبة مما يحذرون، والله يقول: (فَلاَ تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ) (سورة المائدة آية 44). وقال (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) (سورة التوبة آية 71) فبدأ الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنها إذ أديت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هيّنها وصعبها، وذلك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الإسلام مع رد المظالم ومخالفة الظالم وقسمة الفيء والغنائم وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقها... ثم أنتم أيتها العصابة عصابة بالعلم مشهورة وبالخير مذكورة وبالنصيحة معروفة وبالله في أنفس الناس مهابة. يهابكم الشريف، ويكرمكم الضعيف، ويؤثركم من لا فضل لكم عليه، ولا يد لكم عنده، تشفعون في الحوائج إذا امتنع من طلابها، وتمشون في الطريق بهيبة الملوك وكرامة الأكابر، أليس كل ذلك إنما نلتموه بما يرجى عندهم من القيام بحق الله، وإن كنتم من أكثر حقه تقصرون، فاستخففتم بحق الأئمة، فأما حق الضعفاء فضيعتم، وأما حقكم بزعمكم فطلبتم، فلا مالاً بذلتموه ولا نفساً خاطرتم بها للذي خلقها، ولا عشيرة عاديتموها في ذات الله، أنتم تتمنون على الله جنته، ومجاورة رسله، وأماناً من عذابه، لقد خشيت عليكم أيها المتمنون على الله أن تحل بكم نقمة من نقماته لأنكم بلغتم من كرامة الله منزلة فضلتم بها، ومن يعرف بالله لا تكرمون، وأنتم بالله في عباده تكرمون وقد ترون عهود الله منقوضة فلا تفزعون، وأنتم لبعض ذمم آبائكم تفزعون، وذمة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) محقورة، والعمى والبكم والزمن في المدائن مهملة لا ترحمون، ولا في منزلتكم تعملون، ولا من عمل فيها تعينون، وبالإدهان والمصانعة عند الظلمة تأمنون كل ذلك ممّا أمركم الله به من النهي والتناهي وأنتم عنه غافلون، وأنتم أعظم الناس مصيبة لما غلبتم عليه من منازل العلماء لو كنتم تسعون ذلك بن مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله الأمناء على حلاله وحرامه فأنتم المسلوبون تلك المنزلة وما سلبتم ذلك إلا بتفرقكم عن الحق واختلافكم في السنة بعد البينة الواضحة ولو صبرتم على الأذى، وتحملتم المؤونة في ذات الله، كانت أمور الله عليكم ترد، وعنكم تصدر، واليكم ترجع، ولكنكم مكّنتم الظلمة من منزلتكم، واستسلمتم أمور الله في أيديهم يعملون بالشبهات ويسيرون في الشهوات، سلطهم على ذلك فراركم من الموت وإعجابكم بالحياة التي هي مفارقتكم، فأسلمتم الضعفاء في أيديهم فمن بين مستعبد مقهور، وبين مستضعف على معيشته، مغلوب يتقلبون في الملك بآرائهم، ويستشعرون الخزي بأهوائهم اقتداءً بالأشرار، وجرأة على الجبار، في كل بلد منهم على منبره خطيب يصقع، فالأرض لهم شاغرة وأيديهم فيها مبسوطة، والناس لهم خول، لا يدفعون يد لامس، فمن بين جبار عنيد، وذي سطوة على الضعفة شديد، مطاع لا يعرف المبدي المعيد، فيا عجباً! وما لي لا أعجب والأرض من غاش غشوم، ومتصدق ظلوم، وعامل على المؤمنين بهم غير رحيم، فالله الحاكم فيما فيه تنازعنا، القاضي بحكمه فيما شُجر بيننا..). (تحف العقول: 237-239)

وحفلت هذه الوثيقة السياسية بذكر الأسباب التي أدت إلى تردي الأخلاق وشيوع المنكر في البلاد الناجمة من عدم قيام المهاجرين والأنصار بمسؤولياتهم وواجباتهم الدينية والاجتماعية، فقد كانت لهم المكانة المرموقة في المجتمع الإسلامي لأنهم صحابة النبي (صلّى الله عليه وآله) وحضنة الإسلام ويمكنهم أن يقولوا كلمة الحق، ويناهضوا الباطل إلا أنهم تقاعسوا عن واجباتهم ممّا أدى إلى أن تتحكم في رقاب المسلمين الطغمة الحاكمة من بني أمية الذين اتخذوا عباد الله خولاً، ومال الله دولاً.




أنواع الجهاد


وسئل الإمام أبو عبد الله (عليه السلام) عن الجهاد هل هو سنة أو فريضة فأجاب (عليه السلام):

(الجهاد على أربعة أوجه: فجهادان فرض، وجهاد سنة لا يقام إلا مع فرض، وجهاد سنة، فأما أحد الفرضين فجهاد الرجل نفسه عن معاصي الله، وهو من أعظم الجهاد، ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار فرض، وأما الجهاد الذي هو سنة لا يقام إلا مع فرض، فإن مجاهدة العدو فرض على جميع الأمة لو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب، وهذا هو من عذاب الأمة، وهو سنة على الإمام وحده أن يأتي العدو مع الأمة فيجاهدهم، وأما الجهاد الذي هو سنة، فكل سنة أقامها الرجل وجاهد في إقامتها، وبلوغها وإحيائها فالعمل والسعي فيها من أفضل الأعمال لأنها إحياء سنة، وقد قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (من سنّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً...). (تحف العقول: ص243)





أنواع العبادة


وتحدث (عليه السلام) عن أنواع العبادة فقال: (إن قوماً عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار، وإن قوماً عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد، وإن قوماً عبدوا الله شكراً فتلك عبادة الأحرار، وهي أفضل العبادة). (بحار الأنوار، تحف العقول: 246)




من خطبه


وللإمام (عليه السلام) مجموعة كبيرة من الخطب الرائعة التي تجسدت فيها صلابة الحق، وقوة العزم، وروعة التصميم على الجهاد في سبيل الله، وقد ألقاها الإمام في وقت كان الجو ملبداً بالمشاكل السياسية، وقد شجب فيها سياسة الحكم الأموي ودعا المسلمين إلى الانتفاضة عليه، وسنذكر جملة منها في مواضعها الخاصة، ونذكر هنا خطبة واحدة منها:



صعد (عليه السلام) المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم صلى على النبي (صلّى الله عليه وآله) فسمع رجلاً يقول: من هذا الذي يخطب؟ فأجابه (عليه السلام):

(نحن حزب الله الغالبون، وعترة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) الأقربون، وأهل بيته الطيبون وأحد الثقلين اللذين جعلنا رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ثاني كتاب الله تبارك وتعالى، الذي فيه تفصيل كل شيء لا يتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، والمعول علينا في تفسيره، ولا يبطئنا تأويله، بل نتبع حقائقه، فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة، قال الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) وقال: (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَ قَلِيلاً) وأحذركم الإصغاء إلى هتاف الشيطان بكم فإنه لكم عدو مبين، فتكونوا كأوليائه الذين قال لهم: (لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ) فتلقون للسيوف ضرباً، وللرماح ورداً، وللعمد حطماً، وللسهام غرضاً، ثم لا يقبل من نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً...). (البحار 9/247)

وحفل هذا الخطاب بالدعوة إلى التمسك بعترة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ولزوم طاعتهم والانقياد لهم، وحذرهم من الدعايات المضللة التي ثبتتها أجهزة الإعلام الأموي الداعية إلى إبعاد الناس عن أهل البيت (عليهم السلام) الذين هم مصدر الوعي والنور في الأرض.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
black ro0os
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد الرسائل : 250
العمر : 25
البلد : البحريييييييييييييييييييييين
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج :
تاريخ التسجيل : 27/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: من فكر الإمام الحسين عليه السلام   الأحد أغسطس 31, 2008 4:01 pm

يسلموو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ملاك النور
عضو نشيط
عضو نشيط


انثى
عدد الرسائل : 167
العمر : 24
البلد : بحرررررين
المزاج :
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: من فكر الإمام الحسين عليه السلام   الخميس أكتوبر 16, 2008 1:37 pm

يسلموو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من فكر الإمام الحسين عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
°o.O منتديات الكواسر1212 O.o° :: •••المنتـــــــدى الـــعـــــــام ••• :: نفحات ,,, إسلاميه-
انتقل الى: